لماذا تعد وسائل التواصل الاجتماعي جزءًا لا يتجزأ من التسويق وكيف يمكنك ضمان النجاح

بغض النظر عن مكان عملك أو من هم عملائك، فهناك احتمال كبير أن يكونوا متصلين بشبكة الإنترنت الآن. يستخدم حوالي ثلاثة أرباع الأمريكيين منصات التواصل الاجتماعي وهناك نحو ثلاثة مليارات شخص حول العالم من مستخدمي هذه المنصات. إن التواصل مع جمهورك في الأماكن التي يزورها بشكل متكرر هو أمر طبيعي بالنسبة للتسويق، ولكن المشكلة تكمن في عدم حصول الكثير من الشركات على النتائج التي تريدها من حملاتها بشكل فوري، وعادةً ما يرجع ذلك إلى وجود مشاكل إستراتيجية، أو أن هذه الشركات لا ترى الفوائد في المقام الأول. وذلك يجعل هذه القنوات القيّمة غير مستغلة.

شركتك تحتاج إلى وسائل التواصل الاجتماعي

عندما يتم التسويق عبر وسائل التواصل الاجتماعي بصورة جيدة فإنه يوفر ثروة من الفوائد للمؤسسة وعملائها.

إنها تُعد قنوات تسويق ميسورة التكلفة

في التسويق، غالبًا ما نشير إلى تكلفة الإعلان من ناحية التكلفة لكل ألف ظهور (CPM)، أي المبلغ الذي يتطلبه الإعلان للوصول إلى 1000 شخص.

على مستوى أساسي، إن التكلفة لكل ألف ظهور للمحتوى الخاص بك والمحتوى الذي قمت بتجميعه ستكون قليلة جدًا، فمن السهل القيام بذلك بأقل من دولار واحد. وهذا يعني أنه بإمكان الشركات من مختلف الأحجام والميزانيات استخدام وسائل التواصل الاجتماعي للتسويق. بطبيعة الحال، كلما كان حجم الشركة أكبر والميزانية أكثر، كلما زادت أعداد الظهور التي يمكنك الحصول عليها من الحملات من خلال أمور مثل المنشورات الترويجية والإعلانات.

في هذه الحالات، يكون سعر التكلفة لكل ألف ظهور للتسويق عبر وسائل التواصل الاجتماعي أقل من 10 دولار، مع وجود بعض الخيارات، مثل تويتر، حيث تكون التكلفة أقل من 6 دولار. ولكي يكون الأمر واضحًا، فإن هذا يعتبر تسويق مستهدف حيث يمكنك أن تعد الحملات الخاصة بك للوصول فقط إلى الأشخاص الذين من المحتمل أن يتخذوا إجراءً. قد تكون اللوحات الإعلانية والإعلانات عبر الراديو والتلفاز قريبة من حيث التكلفة، إلا أنك في هذه الحالة تدفع المال مقابل مشاركة رسالتك مع أشخاص لن يهتموا بعلامتك التجارية أو منتجاتك. بمجرد أن تصل إلى الأمور المستهدفة، مثل المراسلات المباشرة، ترتفع التكلفة لكل ألف ظهور إلى 300 دولار على الأقل.

وفي عبارة أخرى، لا شيء يضاهي وسائل التواصل الاجتماعي من حيث القدرة على تحمل تكاليفها.

يمكنك بناء الوعي بالعلامة التجارية والمنتج بسهولة تامة 

ما يقرب من نصف الأشخاص الذين يتابعون علامتك التجارية يفعلون ذلك لأنهم يريدون معرفة معلومات حول منتجاتك وخدماتك الجديدة، ولكن من الجدير بالذكر أن نفس العدد تقريبًا سوف يلغي متابعته إذا أصبح المحتوى ليس له صلة بالنسبة لهم، كما سيغادر عدد كبير منهم إن شاهدوا الكثير من المنشورات الترويجية والإعلانات. حتى تجعل الأشخاص يشاركون منشوراتك وبالتالي يمنحون علامتك التجارية ظهورًا أوسع وعدد متزايد من المتابعين، عليك التركيز على إنشاء المنشورات التي تكون: 

  • ترفيهية
  • ملهمة
  • تعليمية

سوف تساعدك هذه الأمور على تثبيت خطاك وعندما تكون لديك رغبة من حين لآخر في مشاركة منشور ترويجي أو عرض إعلان ما، سوف تجد تفاعل واهتمام كبير من قِبل متابعيك.

تصبح مؤسستك جهة مرجعية على وسائل التواصل الاجتماعي 

إن اعتبار شركتك جهة مرجعية أو مؤسسة خبيرة في موضوع ما يعني أن الأشخاص سوف يعتمدون على مؤسستك كمصدر ثابت للمعلومات. يساعد هذا الأمر في بناء علاقات عديدة ويساهم في نهاية المطاف في زيادة المبيعات أيضًا. عند النشر على وسائل التواصل الاجتماعي، فإنك تنشئ بشكل أساسي مفهوم أنك الجهة المرجعية في مجال عملك، وهذا صحيح. أنت كذلك!

تتيح لك التفاعل مع جمهورك بشكل عام وخاص على حد سواء 

يمكن قياس نجاح حملاتك بعدة طرق، مثل الإعجابات والتعليقات والمشاركات والتفاعل العام. سيساعدك ذلك في تحديد ما إذا كانت استراتيجياتك الحالية تعمل أم لا، كما يتيح لك اختبار فعالية الاستراتيجيات الجديدة على نطاق واسع.

ولكن من المهم أيضًا ألا تتغاضى عن التفاعل بشكل فردي مع المتابعين. حتى إن قام أحد متابعيك بتقديم الشكر على نشر قصة ما، عليك العودة إليه وإخباره بأنك تقدّر الوقت الذي بذله في القراءة والتعليق. في نهاية المطاف، هذه هي الأمور التي تضفي الطابع الإنساني على علامتك التجارية وتساعد في بناء العلاقات.

تتيح لك وسائل التواصل الاجتماعي اكتساب خبرات حقيقية

يُعتبر مصطلح “المصداقية” من المصطلحات الشائعة في عصرنا الحالي. ولكن، في الحقيقة لم يتم تسليط الضوء على هذا المصطلح في الدوائر التسويقية إلا عندما أصبح جيل الألفية مستهلكين فعليين، وبالتالي أدركت الشركات التجارية أن جذب هؤلاء المستهلكين والحفاظ على ولائهم يتطلب ما هو أكثر من مواجهة منافسة أو عرض منتجات، بل يجب أن تبقى هذه الشركات متمسكة في قناعاتها ومصداقيتها. على الرغم من ذلك، أظهرت نتائج الدراسات الحديثة أن جيل الألفية ليس الجيل الوحيد الذي يبحث عن المصداقية في الشركات التجارية، بل يوجد 85% من جيل أوائل الستينات إلى أوائل الثمانينات و80% من جيل المواليد بعد الحرب العالمية الثانية يهتمون بالبحث عن مصداقية العلامة التجارية. 

يؤثر نشاطك على مواقع التواصل الاجتماعي بإيجابية على علامتك التجارية من خلال سرد القصص التي يرغب المتابعين في مشاركتها. وبذلك، سيتم تحفيز ما يقرب من 60% من أقاربهم ومعارفهم وأصدقائهم على اتخاذ قرار الشراء.

يمكنك تقديم خدمة أفضل عبر القنوات الاجتماعية

بغض النظر عما إذا كنت حاضراً على مواقع التواصل الاجتماعي أم لا، سيتحدث الأشخاص عن علامتك التجارية على هذه المواقع. والفارق هنا يكمن فيما إذا كنت متواجدًا على هذه المواقع بالفعل من أجل تحويل تجاربهم الرديئة إلى تجارب إيجابية وتحويل أسئلتهم إلى أجوبة.

قد استخدم حوالي 70% من المستهلكين وسائل التواصل الاجتماعي للتواصل مع خدمة العملاء مرة واحدة على الأقل، وأيضًا هناك شخص من كل ثلاثة أشخاص يفضل وسائل التواصل الاجتماعي على القنوات الأخرى. عندما تتفاعل مع الأشخاص وتستجيب لهم عبر الإنترنت، سوف يزيد إنفاق عملائك بنسبة تتراوح ما بين 20 و40 بالمئة.

اختر قنواتك بحكمة

أنت لست بحاجة لأن تكون متواجد على جميع قنوات التواصل الاجتماعي، لذلك عليك حفظ مواردك لتلك القنوات التي ستؤثر على نشاطك التجاري بشكل أكبر وسوف تساهم في تحقيق أهدافك

 يعد تويتر مثالي للأشخاص متوسطي العمر 

هناك حوالي 330 مليون مستخدم نشط على تويتر من مختلف أنحاء العالم. فهو يجتذب أكثر من ثلث هؤلاء الذين تتراوح أعمارهم ما بين 13 إلى 29 عامًا وأكثر من ربع هؤلاء الذين تتراوح أعمارهم بين 30 إلى 49 عامًا، مع جمهور يكاد أن يكون متساويًا بين الجنسين. أغلب مستخدمي تويتر التحقوا في الجامعات ويكسب ما يقرب من الثلث 75 ألف دولار سنويًا أو أكثر، لذا فإن تويتر واحد من أفضل الأماكن للوصول إلى جمهور محترف. قد لا يكون الرهان الأفضل إذا كنت تريد الوصول إلى جمهور ريفي أو أكبر سنًا.

إنستغرام هو الأنسب عندما ترغب في الوصول إلى جمهور أصغر سنًا

يضم إنستغرام الآن مليار مستخدم نشط في جميع أنحاء العالم. ويستخدمه أكثر من ثلثي الأشخاص الذين تتراوح أعمارهم بين 18 و29 عامًا ونصف الأشخاص الذين تتراوح أعمارهم بين 30 و49 عامًا. يحظى إنستغرام بشعبية كبيرة خاصة بين النساء والفتيات وهو مناسب تمامًا عندما يكون لديك الكثير من المحتوى المرئي للمشاركة وعندما تريد بناء علاقات أو تكون لديك الرغبة في الوصول إلى جمهور واسع. ومع ذلك، فإن إنستغرام ليس الأفضل بالنسبة للمبيعات، خاصة لأنه لا يمكنك تضمين روابط قابلة للنقر في منشوراتك.

لينكد إن هي المنصة الأفضل للمحترفين الأكبر سنًا 

على الرغم من أن منصة لينكد إن لا تملك الأرقام التي يحصل عليها كل من تويتر وإنستغرام، حيث يوجد عليها حوالي 310 مليون مستخدم نشط، إلا أنها المكان المناسب الذي عليك التواجد به إن كنت ترغب في الوصول إلى خريجي الجامعات وذوي الدخل المرتفع. كما أن هذه المنصة هي المكان الذي عليك أن تتواجد به إن كنت تقوم بالتسويق بين الشركات، مع الأخذ في الاعتبار تواجد كل شركة من الشركات المدرجة في قائمة مجلة «فورتشن لأفضل 500 شركة عالمية» على المنصة. 

فيسبوك يجذب الجميع، بما فيهم الأشخاص فوق 65 عام

تتخطى هذه المنصة  جميع شبكات التواصل الاجتماعي الأخرى، حيث تمتلك 2.26 مليار مستخدم نشط، وهي تصل إلى الجميع تقريبًا مهما كانت خلفياتهم الديموغرافية. هناك على الأقل 50% من كل عمر ديموغرافي يستخدمون فيسبوك، باستثناء الأشخاص الذين يبلغون 65 عامًا وأكثر، حيث تجتذب منصة فيسبوك في هذه الحالة 46%، ولكنها تتفوق بفارق 8% على أي حال.  

قد تكون الشبكات الاجتماعية الأخرى ملائمة أيضًا

تعمق في بيانات العملاء أو أي جمهور جديد تريد الوصول إليه، وقم بإجراء مقارنة ديموغرافية حسب الشبكة. قد تجد قنوات مثل إنستغرام ويوتيوب وتيك توك و بينترست وغيرها مناسبة للجمهور الذي تريد الوصول إليه أيضًا.

قم بإنشاء استراتيجية مخصصة لقنواتك

بعد استكشاف القنوات المختلفة وتحديد تلك المناسبة للعلامة التجارية الخاصة بك، تتمثل الخطوة التالية في وضع استراتيجية تتوافق مع استراتيجية شركتك واستراتيجية التسويق التي تتبعها.

تتناول الاستراتيجية الشاملة العديد من الأمور 

  • الخصائص الديموغرافية للجمهور
  • نطاق المنصة
  • أهداف الشركة
  • وتيرة مشاركة المنشورات/ عمر المنشور
  • نوع المحتوى الذي تتم مشاركته

احصل على مساعدة الخبراء إذا كنت بحاجة لذلك

يمكن أن تكون وسائل التواصل الاجتماعي محركًا تجاريًا رئيسيًا فقط إذا كانت لديك الاستراتيجية الصحيحة وكنت تستفيد من أفضل القنوات التي تلائم احتياجاتك. عندما تحاول الشركات الاستفادة من وسائل التواصل الاجتماعي ثم تجد أنها لا تنجح، فذلك لأن هناك قطع في الاتصال في أحد هذين الأمريْن. بصفتي خبير  في مجاليّ التسويق الرقمي وتطوير الأعمال، أقوم بالتعرف على كل شركة أقدم لها خدماتي وأبني استراتيجية مخصصة من الألف إلى الياء لضمان حصول المؤسسات على كل فوائد التواصل الاجتماعي، كما يمكنني قياس نجاح المؤسسات بطريقة منطقية تستند إلى احتياجات العمل. إذا كنت قد جربت وسائل التواصل الاجتماعي ولم تحقق النجاح، أو كنت تحاول تحديد أفضل استراتيجية قبل أن تغامر، فيمكنني أن أساعدك في ذلك. اتصل بي للاستشارة.

شارك هذا المقال:
Husam Jandal

حسام الجندل

حسام الجندل هو مستشار أعمال وتسويق مشهور عالميًا ومتحدث يتمتع بخلفية تتضمن تدريب شركاء جوجل، وتعليم الأعمال الإلكترونية على مستوى الماجستير، وتلقى العديد من جوائز جمعية التسويق عبر الويب، وكسب عدد كبير من المراجعات الرائعة من شركات ومؤسسات من مختلف الأحجام.

شارك افكارك

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *